…•.¸ …مــنــتــدى مــســجــد الــنــصــر… ¸.•…
لا تتردد...فـــالابـــداع عنوننا
الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

قصة عن الوطـــن...رووووووعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو بلال
اداري
اداري



العمر : 17
سجّل في : 21 مارس 2008
عدد المساهمات : 131

مُساهمةموضوع: قصة عن الوطـــن...رووووووعة   الإثنين مارس 24, 2008 8:21 pm

في كل صباح تجلس على الأريكة البيضاء ، تنظر إلى السماء الصافية وتعتني بحديقتها الخضراء ..
كما كانت السيدة سعاد في طفولتها الضائعة في الغربة ،تعوضها بتراب حديقتها ...
الجو هادئ تماما ، صوت كخيط رفيع يأتي ..
تسمع صوت بكاء قادم ..
كانت تلك ابنتها الغالية على قلبها ذات السبعة عشرة عاما مريم ...
تبكي بكاءا شديدا ، تجلس بجانب والدتها على الأريكة واضعة رأسها على صدرها الحنون ...
مريم : شهقات وقهر يحرقني يا أمي ..
تنظر إليها مندهشة ..
السيدة سعاد : ما الذي جرى ، لماذا تبكين وكأنك فقدتي عزيزا عليك ..
شهقت لسماع كلمات والدتها الأخيرة ..
مريم : فعلا ، لقد فقدت عزيزتي التي تسكن بين سطوري مدة طويلة ، عشر سنوات من عمري فقدتها بلمحة بصر ، كيف لقلبي ان يحتمل الصدمة هذه ، اعيش في غربة مدتها سبعة عشرة سنة هي كل عمري ...
تكمل وهي تبكي : لا استطيع تحمل هذا في بلاد الغربة ..
السيدة سعاد : ما الذي تقولينه ، ما هذا الهراء الذي تتفوهين به ؟
مريم وهي غاضبة : لا ، كيف تقولين انها هراء ، لا تقولي هذا ، لا تقولي هذا ..
تمسح السيدة سعاد على رأس ابنتها بهدوء ، دموع كشلال مفاجئ ، ترتجف من الخوف ...
مريم : أمي ، لأول مرة اعتقد ان جروح قلبي لا تشفى مع الزمن ..
السيدة سعاد : هيي انتي ، لا عليك ، اهدأي ، اخبريني ما الذي حدث ..
مريم : فلسطين يا أمي ، فلسطين ..
السيدة سعاد مرتعبة : ما بالها فلسطين ؟؟؟
مريم : هل ستعود إلي ؟
السيدة سعاد : ماذا تقولين ، اكيد ستعود إلينا بإذن الله ..
مريم : ولكن ..
السيدة سعاد : ولكن ماذا ، ماذا سمعت ، هيا قولي لي ؟؟
مريم : سمعت صديقاتي يتكلمن عن موضوع الحروب في العالم ، وفلسطين من بينهم ، قالوا انها لن تعود كما كانت في السابق ، آمنه مطمئنة وقالوا بأنها لن تعيش كوطن حر ، كلماتهن تختلف عم كلامك لي يا أمي , قلتي اننا سوف نرجع إلى وطن حر ...
السيدة سعاد : لا ، هذا غير صحيح ، ما الذي تعتقدين غير ذلك يا مريم ؟؟؟
مريم : انتي تعرفين انني منذ كنت في الخامسة من عمري وانا احلم برائحة ترابها ، منذ طفولتي وأنا احلم بأن امشي على رصيف خطاها الشامخة ، تمنيت ان اجلس مع والدي - رحمه الله - وبين عائلتي وزوج المستقبل هناك بعزة وإيمان ، لا اريد لأحلامي ان تطير كأوراق في عاصفة هوجاء ..
مسحت السيدة سعاد على رأس ابنتها وقالت في نفسها : يبدو يا سعاد ان ابنتك تحلم بحلمك القديم الذي يراودك دائما ولم يتحقق لأنك قطعت كل الآمال على نفسك ، ويجب ان تحققي رغبتك بتحقيق حلم ابنتك ..
السيدة سعاد : لا تدعي أحلامك ان تضيع من بين يديك الحالمة التي تصنع المستقبل ، اكتبي فلسطين في سطورك واشعري أينما ذهبت ، واعتزي بفخرك لبلدك الحبيب ...
مريم وهي تمسح دموعها سعيدة : لا يا أمي ، لن اضيعها ، ما دام فيني قلبا ينبض بالحياة وروح تتنفس ، لن اضيعها ..
تقبل سعاد جبين ابنتها بحنان وهما تنظران إلى السماء بعين مشرقة تنبض بالمستقبل ..
السيدة سعاد : لكن مهما فعلت فأن جسدي هنا في الغربة وروحي هناك في فلسطين الغالية ..
مريم : ماما ، لا تكتأبي هكذا ، ما زال لديك أنا ..
السيدة سعاد تضحك : هذا صحيح ، أنتي وفلسطين في قلبي دائما يا مريم ..
تبتسم لمريم وتدخلان المنزل بسعادة ..
لكن السيدة سعاد في قلبها تقول :
آه يا مريم ، لا تعرفين ماذا في قلب أمك ، فيه لا يستطيع تحمله غدر الزمان ولا تجاعيد العمر ، زوجي مات شهيدا ، وانتي تفكرين بالأرتحال في وطني العزيز ، ماذا بقي لي في هذا العالم ، مهما فعلت سأشعر وكأنني جثة هامدة في هذا البلد الغريب عن أصلي ، وكأن ( جسدي هنا وروحي هناك ) ...
انتهت
الخلاصة :
أم وابنتها غادرتا فلسطين .. بلدي الغالية ..
والفتاة تحلم بلقاء هذا البلد الشامخ لكنهما تعيشان في بلد غربي والغربة تحطم حلمها .. قصة ألفتها وأثرت فيني ...
** كتبت هذه القصة لتحقيق حلم الفتاة نفسه **
انتظر الردود ...
سلااااام

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قصة عن الوطـــن...رووووووعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
…•.¸ …مــنــتــدى مــســجــد الــنــصــر… ¸.•… :: القسم الأدبي والشعري :: النصر القصص والروايات-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع